تعد مشكلة البحث من أهم الأمور التي يجب على الباحث الانتباه والتركيز عليها، وذلك نظرا للأهمية الكبيرة لمشكلة البحث.
وتعد مشكلة البحث هي الأساس التي دفع الكاتب لكتابة بحثه العلمي، لذلك يجب على الطالب أن يقوم بصياغة مشكلة البحث بطريقة مميزة وواضحة.
ولن تكون صياغة مشكلة البحث جيدة ما لم يلتزم الطالب بعدد من الخطوات ومن أبرز هذه الخطوات:
تحديد مشكلة البحث: حيث يجب على الباحث أن يكون ماهرا في تحديد مشكلة البحث بدقة، ومن ثم يجب عليه أن يقوم بالحديث عن الأسباب التي دفعته لاختيار مشكلة البحث، وما هي النتائج التي يتوقع ظهورها بعد أن يقوم بحل مشكلة البحث.
ولكي يقوم الباحث بحل مشكلة البحث يجب عليه أن يقوم بالاطلاع على الدراسات السابقة التي تناولت مشكلة البحث، وأن يقوم بدراستها، ويحدد الأمور التي تتشابه بها الدراسات السابقة مع دراسته الحالية.
كما يجب أن يقوم الطالب بصياغة مشكلة البحث بأسلوب جذاب ومميز، وأن يحرص على ألا تحتوي هذه الصياغة على الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية.
ولا يجب أن يكتفي الباحث بتحديد مشكلة البحث وصياغتها، بل عليه أن يقوم بتوضيح الفجوة الموجودة بين بحثه والدراسات السابقة، كما عليه أن يوضح الأسباب التي أدت إلى هذه الفجوة.
بالإضافة إلى ذلك يجب أن يقوم الباحث بتوضيح الإضافة التي ستقدمها مشكلة البحث التي سيقوم بدراستها وحلها للبحث العلمي.
مصادر الحصول على مشكلة البحث:
1- الاستعداد الشخصي: ويتأتى ذلك بالبصيرة الواعية والعقلية الناقدة.
2- مجال التخصص والعمل: ويتأتى ذلك من خلال الاطلاع الدائم على أحدث الدراسات.
3- الخبرة الميدانية: خبرة الباحث الطويلة في الميدان تسمح له بأن يحدد ويرى المشكلات بوضوح.
4- القراءة الناقدة.
5- البحوث والدراسات السابقة: ويتأتى ذلك بالرجوع إلى نتائج وتوصيات الدراسات العلمية السابقة.
معايير اختيار المشكلة في البحث العلمي:
1 – الحداثة والأصالة، أي تتصف بالجدة والابتكار، ولم يسبق إلى دارستها باحثون آخرون.
2 – أن تكون ذات قيمة علمية، بمعنى أن تمثل دراستها إضافة علمية في مجال تخصص الباحث.
3 – أن يكون لها فائدة عملية، بمعنى أن يتم تطبيق النتائج التي يتم التوصل إليها في الواقع العملي.
4 – أن تكون واقعية بمعنى أنها ليست افتراضية، أو من نسج الخيال.
5 – أن تمثل موضوعًا محددًا تسهل دراسته، لا موضوعًا عامًا ومتشعبًا يصعب الإلمام به
6 – أن تكون المشكلة قابلة للبحث، بمعنى أن تتوافر فيها المعلومات والمصادر التي يحتاجها الباحث.
7 – أن تكون الصياغة واضحة ودقيقة، وبعيدة عن الغموض والتعقيد، ولا تحتمل أكثر من معنى.
صياغة المشكلة:
أشهر طرق صياغة المشكلة هي:
1- صياغة لفظية تقريرية (صيغة الجمل الخبرية). مثل: الممارسات الإشرافية لمشرفي الصفوف الأولية من المرحلة الأساسية ودورها في تحسين العملية التعليمية.
2- صياغة إنشائية، مثل: صياغة على هيئة سؤال (صيغة التساؤلات). مثل: ما الممارسات الإشرافية التي يتبعها مشرفو الصفوف الأولية من المرحلة الأساسية، وما علاقتها بتحسين العملية التعليمية؟
3- صياغة على هيئة فرض (صيغة الفرضيات). مثل: هناك علاقة بين الممارسات الإشرافية التي يتبعها مشرفو الصفوف وجودة العملية التعلمية.
وفي النهاية إن التزام الباحث بخطوات صياغة مشكلة البحث بطريقة سليمة سيقوده إلى كتابتها بشكلها الصحيح والمميز.



